الثقافة والفنون

كلوديا حنا تكشف جذورها الكلدانية وتستعرض تاريخ حضارة بلاد الرافدين مع طارق إسماعيل

 

جدة – عبدالله الينبعاوي سلّطت النجمة العراقية كلوديا حنا الضوء على جذورها الكلدانية، وقدّمت خلال حوارها مع الإعلامي طارق إسماعيل في برنامج Tareq Ismail Program قراءة في تاريخ الكلدان وهويتهم ولغتهم وتراثهم، مستعرضة أبرز المحطات التي ارتبطت بحضورهم في بلاد الرافدين، وصولًا إلى انتشارهم في مختلف أنحاء العالم.

وحظي ظهور كلوديا حنا بتفاعل واسع من المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا مع تناولها لجوانب تاريخية وثقافية مرتبطة بالكلدان، وتأكيدها أهمية التعريف بهذا الإرث والحفاظ على الهوية والتراث الكلداني.

وخلال الحلقة، تحدثت كلوديا عن جذور الكلدان في جنوب بلاد ما بين النهرين، مشيرة إلى امتداد حضورهم التاريخي إلى جنوب العراق والمناطق المحيطة ببابل، وما شهدته تلك المرحلة من صراعات مع الإمبراطورية الآشورية الحديثة على النفوذ في المدينة.

كلوديا حنا.. من الجذور إلى بابل

واستعرضت النجمة العراقية أبرز مراحل صعود الكلدان، وصولًا إلى نابوبولاسر الذي قاد عام 626 قبل الميلاد ثورة ضد الآشوريين، وأسهم في تأسيس الإمبراطورية البابلية الحديثة، التي تُعرف تاريخيًا كذلك بالسلالة الكلدانية.

كما توقفت عند عهد نبوخذنصر الثاني، الذي شهدت خلاله بابل مرحلة من الازدهار السياسي والعمراني والثقافي، مع أعمال واسعة لإعادة بناء المدينة وتطوير معالمها، ومن أبرزها بوابة عشتار وشارع الموكب والمعابد الكبرى.

وتناولت الحلقة كذلك ما ارتبط بعهد نبوخذنصر من حملات عسكرية في بلاد الشام، وسقوط القدس عام 586 قبل الميلاد وما عُرف تاريخيًا بالسبي البابلي.

«أور الكلدانيين».. رواية تاريخية محل نقاش

وتطرقت كلوديا حنا إلى ارتباط اسم الكلدان بمدينة أور، المعروفة في الرواية الكتابية باسم «أور الكلدانيين»، ومنها ارتبط خروج النبي إبراهيم عليه السلام في التقليد الديني، مع الإشارة إلى أن العلاقة التاريخية بين أور والكلدان الذين ظهروا في الألف الأول قبل الميلاد لا تزال موضع نقاش بين الباحثين.

كما استعرضت أبرز الإسهامات الحضارية لبابل في مجالات الفلك والرياضيات والعمارة والكتابة المسمارية، إلى جانب تطور الإدارة وتنظيم الدولة والجيش.

من العراق إلى العالم

وانتقلت كلوديا في حديثها إلى الهوية الكلدانية المعاصرة، وما يرتبط بها من لغة وتراث وثقافة، مشيرة إلى استخدام لهجات من الآرامية الحديثة المعروفة محليًا باسم «السورث»، إلى جانب الخط السرياني في المجالات الطقسية والأدبية.

كما تناول الحوار الوجود الكلداني في العراق، خصوصًا في الموصل وسهل نينوى وبغداد والبصرة، إلى جانب مناطق في إقليم كردستان، وكذلك انتشارهم في الولايات المتحدة وأستراليا وعدد من الدول الأوروبية نتيجة موجات الهجرة والتهجير التي شهدها العراق خلال العقود الماضية.

واختتمت كلوديا حنا حديثها بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية والتراث الكلداني والتعريف بتاريخه، باعتباره أحد المكونات الثقافية والتاريخية المرتبطة ببلاد الرافدين، فيما حظيت الحلقة بإشادات وتفاعل لافت من المتابعين.

 

شاركنا رأيك ✍️ هل تتفق مع ما ورد في الموضوع؟ ننتظر تعليقك ورأيك بكل صراحة.. فصوتك يهمنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى